عدد من المنظمات الحقوقية يدين بشدة حادثة اغتيال المراسلة اليمنية “رشا عبد الله”

عبرت عدد من المنظمات الحقوقية المحلية والدولية عن بالغ إدانتهم، لحادث الاغتيال الذي أودى بحياة مراسلة قناة الشرق “رشا عبد الله” 27 عام وجنينها.

ووفق المتابعة، ففي حوالي الساعة الرابعة مساء الثلاثاء الموافق 9 نوفمبر 2021، وقع انفجار في سيارة مدنية كانت تمرّ من أمام استراحة شركة النفط (بخورمكسر) في مديرية خور مكسر بمدينة عدن.

أدى الانفجار إلى مقتل الصحفية “رشا عبد الله الحرازي” مع جنينها، وأصيب زوجها الصحفي “محمود العتمي” بجروح بالغة نُقل على إثرها إلى العناية المركزة في حالة حرجة.

وأظهرت التحقيقات الأولية أن الانفجار ناجم عن عبوة ناسفة أُلصقت بالسيارة الخاصة بالصحفيين وفجّرت عن بعد. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الانفجار.

وكانت رشا الحرازي تعمل لدى قناتي العين والشرق الإخباريتين الإماراتيتين، فيما يعمل زوجها في قناة العربية والقناة الإخبارية السعودية ’الحدث‘.

من جانبها، أدانت “نقابة الصحفيين اليمنيين” الحادثة في بيان نشرته عقب الانفجار، حيث قالت “تدين النقابة بأشد العبارات هذه الجريمة المروعة وغير المسبوقة، التي استهدفت صحفيين أعزليين اثناء توجهما الى المشفى،” وأعربت نقابة الصحفيين عن “خشيتها من أن تكون مؤشراً خطيرا لمرحلة جديدة وعنيفة تستهدف الصحفيين في اليمن بهذه الوسائل الرخيصة والجبانة، في ظل إفلات قتلة الصحفيين ومنتهكيهم من العقاب والمساءلة”.

أشار مجلس جنيف للحقوق والحريات إلى أن هذه الجريمة، تأتي بعد أسبوع من ذكرى اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين الذي يصادف 2 تشرين الثاني/نوفمبر من كل عام.

ومنذ اندلاع النزاع المسلح في اليمن عام 2014، قتل 19 صحفياً في اليمن، منهم 2 قتلا العام الماضي في عدن، حسب ما تظهر أبحاث لجنة حماية الصحفيين.

بدورها، أكدت منظمة “سكاي لاين” على أنه لم يتم معرفة الجهة المسؤلة عن التفجيرالذي استهدف الصحفيان إلى هذه اللحظة، معبرة عن قلقها من الحالات المتكررة لاستهداف الصحفيين والإعلاميين في اليمن من قبل أطراف النزاع المختلفة.

وشددت المنظمة على أن ارتفاع الجرائم التي تستهدف الصحفيين والمدنيين يأتي بالتزامن مع غياب المساءلة الجنائية والقانونية ضد الجهات التي تقوم بتلك الممارسات الأمر الذي أعطاها غطاءًا ضمنيًا للاستمرار في انتهاكاتها.

واستنكر مركز الخليج لحقوق الإنسان، الاستهداف الوحشي لأسرة صحفية بريئة، وشارك الحزن والأسى مع أسرته وأصدقائه زملائه، وكذلك طالب السلطات المحلية في عدن، القيام فوراً بتحقيق شامل ومستقل من أجل معرفة جميع الجناة والجهات التي حرضت أو اشتركت في هذا الحادث البغيض من أجل نشر النتائج وتقديم الجناة إلى العدالة.

ودعت سام للحقوق والحريات في بيان مقتضب الجهات الأمنية والأجهزة المتخصصة في عدن للتحرك الجدّيّ من أجل فتح تحقيق سريع للوقوف على تداعيات الحادث وتقديم الجهات المتورطة في الانفجار للعدالة.

وشددت سام على أن مثل هذه الحوادث تشكل انتهاكًا واعتداءً غير مبرر على حياة المدنيين التي كفل لها القانون الدولي الحماية الكاملة.

وعلقت لجنة حماية الصحفيين في السياق ذاته بأنه يجب على كافة أطراف النزاع في اليمن التوقف عن استهداف الصحفيين، ويجب عليهم ضمان إجراء تحقيقات ومحاسبة المسؤولين.

اقرأ أيضاً: منظمات حقوق إنسان: فعالية ضد الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين

قد يعجبك ايضا