سكاي لاين: قطع الانترنت وحجب مواقع في السودان انتهاك لحق الوصول للمعلومات

عبّرت منظمة سكاي لاين الدولية لحقوق الإنسان عن بالغ قلقها ورفضها لقطع خدمات الاتصال والانترنت في السودان.

هذا إلى جانب حجب عدد من المواقع والمنصات الإلكترونية. وذلك قُبيل انطلاق التظاهرات المتوقع خروجها اليوم للمطالبة بالحكم المدني. وشددت سكاي لاين على أن مثل هذه الممارسات تشكل انتهاكًا لحرية النشر وتلقي المعلومات التي كفلها القانون الدولي.

وبينت المنظمة في بيان لها، أن السلطات السودانية قامت بقطع خدمة الإنترنت عن الهواتف النقالة في معظم أنحاء البلاد. حدث ذلك قبل ساعات من انطلاق تظاهرات مرتقبة أعلنت عن تسييرها قوى “الحرية والتغيير” وتنسيقيات “لجان المقاومة”.

خرجت المظاهرات رفضا للاتفاق السياسي الموقع مؤخرا بين رئيس الحكومة “عبد الله حمدوك”، وقائد الجيش “عبد الفتاح البرهان”.

وذكرت “سكاي لاين” بأن هيئة الاتصالات السودانية لم تصدر أي تصريح حول قطع خدمة الإنترنت وحجب مواقع. في الوقت نفسه تداول بعض النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي تصريحات نقلت عن مصدر حكومي بأن قرار الحجب اتخذ بأمر من النيابة العامة.

وشددت “سكاي لاين” على أن قرار قطع الاتصال وخدمات الإنترنت قد تكرر بشكل لافت خلال الأشهر القليلة الماضية. حيث كان آخرها في شهر “أكتوبر” و”يونيو” من العام الجاري. تفاجأ مالكي أكتر من 15 موقعًا وصفحة إلكترونية في السودان بحجبها عن النشر.

مؤكدين تلقيهم عشرات الشكاوى منذ تاريخ 29 يونيو/حزيران الماضي حول بطء شديد يلازم التصفح. ولم يجدوا أي تفسير لذلك الخلل الفني.

وأظهرت المعلومات التي تحصلت عليها “سكاي لاين” في ذلك الوقت، بأن قرار الحجب طال المواقع والصفحات المحسوبة على نظام الرئيس المعزول “عمر البشير”. وطال أيضاً المواقع التي تبث أخبارا غير دقيقة وتهاجم تصريحات للمسؤولين السودانيين.

وأكدت على أن تلك الممارسات يشكل مخالفة صريحة لنصوص الاتفاقيات الدولية التي كفلت حرية الرأي والنشر دون قيود.

ولفتت المنظمة الحقوقية، إلى أن السودان ومنذ تاريخ 25 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، تشهد احتجاجات عارمة. تستمر هذه الاحتجاجات ردا على اتخاذ إجراءات استثنائية أبرزها: فرض حالة الطوارئ وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين. عقب اعتقال قيادات حزبية ومسؤولين، وهو ما اعتبرته قوى سياسية ومدنية “انقلابا عسكريا”.

وفي 21 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، وقّع “البرهان وحمدوك”، اتفاقًا سياسيًا يتضمن عودة الأخير لمنصبه. وضمن الاتفاق تشكيل حكومة كفاءات، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وتعهد الطرفين بالعمل سويا لاستكمال المسار الديمقراطي.

إلا أن ذلك الاتفاق قوبل برفض تام من قبل العديد من القوى السياسية والمدنية السودانية. معتبرة ذلك الاتفاق بأنه “محاولة لإضفاء الشرعية على الانقلاب”.

أكدت “سكاي لاين” من جانبها، على أن قطع خدمات الانترنت وحجب المواقع الاعلامية والإلكترونية يخالف ما أقرته المواثيق الدولية كالإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

والذي نص في المادة 19 منه على ” لكل إنسان الحق في حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته في التماس وتلقي ونقل المعلومات والأفكار من جميع الأنواع، دونما اعتبار للحدود، سواء بالقول أو الكتابة أو بالطباعة أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها”.

كما شددت على ضرورة تمكين المتظاهرين من التعبير عن آرائهم ومتطلباتهم دون تقييد أو ملاحقة. محذرة من التهديدات التي أطلقتها الأجهزة الأمنية في أعقاب الدعوات المختلفة للتظاهر خلال هذا اليوم.

واختتمت سكاي لاين بيانها بدعوة السلطات السودانية لتقديم الايضاحات الكاملة حول أسباب وقف خدمات الإنترنت وحجب المواقع.

ودعت تلك السلطات لتحمل مسئولياتها في توفير الأجواء المناسبة لكافة الأفراد والتجمعات لممارسة حقها في حرية التعبير والنشر.

وطالبت سكاي لان السلطات السودانية بالتوقف عن التهرب من إلتزاماتها القانونية في دعم حقوق الأفراد الأساسية. حيث أن هذه الحقوق كفلها لهم القانون الدولي والسوداني على حدٍ سواء.

قد يعجبك ايضا