سكاي لاين تعبر عن إدانتها لاستمرار توقيف الصحفي بشبكة الجزيرة “هشام عبد العزيز”

دعت منظمة سكاي لاين الدولية لحقوق الإنسان السلطات المصرية للإفراج الفوري عن الصحفي المصري “هشام عبد العزيز”.

“عبد العزيز” وثلاث صحفيين آخرين صدر حقهم قرار من السلطات القضائية تمديد اعتقالهم لـ 45 يومًا دون عرضهم على المحاكمة. الصحفيين الأربعة تجاوز الحبس الاحتياطي بحقهم المدة  التي نص عليها القانون.

أشارت المنظمة على أن استمرار اعتقالهم ينتهك وبشكل غير مبرر الحقوق الواردة في الدستور المصري وقواعد القانون الدولي على حد سواء.

وقالت المنظمة في بيان لها، أنها تنظر بقلق بالغ لاستمرار توقيف “هشام عبد العزيز” في ظل تدهور حالته الصحية. حيث أصيب بالمياه الزرقاء في عينيه، وهو بحاجه إلى إجراء عملية جراحية حتى لا يفقد بصره تمامًا. هذا بالإضافة إلى إصابته بتكلّس في عظمة الرِكاب بالأذن الوسطى، الأمر الذي قد يؤثر على قدرته على السمع.

هذا وقد كانت السلطات المصرية قد احتجزت “هشام” وأسرته بمجرد وصولهم إلى مطار القاهرة في مصر بتاريخ 20 يونيو/حزيران 2019.

حيث قام ضابط الجوازات بتوقيفهم واقتاد “هشام” إلى مكتب الأمن الوطني بمطار القاهرة. ثم تم التحقيق معه لمدة 5 ساعات تخللها تفتيش أجهزة المحمول وجهاز الحاسوب الشخصي الخاص به. وتم تفتيش جوازات السفر وحقائب السفر الخاصة بزوجته وأولاده.

ثم سحب جوازات سفرهم والسماح له بالرحيل بعد أخذ إقرار عليه بالعودة لمقر الأمن الوطني لاستلام الجوازات.

ووفقًا لما ذكرته عائلة الصحفي لوسائل إعلامية فقد تلقى “هشام” بعد عدة ساعات مكالمة هاتفية من ضابط بالأمن الوطني في مطار القاهرة. فطلب منه الحضور الفوري لاستلام جوازات السفر.

وبمجرد وصوله، قام الأمن بتوقيفه واخفاءه قسريًا لمدة ثلاثة أيام. ولم يتمكن من التواصل مع أي جهة. كما تم منعه من الطعام والماء ومنعه من دخول دورة المياه.

وأفادت “سكاي لاين” وفقًا للمعلومات التي أكدتها عائلة “هشام” فقد تم عرضه على نيابة أمن الدولة العليا دون حضور محام.

وقامت نيابة أمن الدولة العليا بدورها بتوجيه عدد من التهم له واجباره على التوقيع عليها. وبعدها تم اخفاءه قسريًا قبل أن يظهر في سجن “طرة تحقيق” على ذمة القضية بتهمة “الانتماء لجماعة محظورة”. وظل محتجزا على ذمة هذه القضية احتياطيا، حتى صدر بشأنه قرار بإخلاء سبيله بكفالة 20 ألف جنيه بتاريخ 5 ديسمبر/كانون الأول 2019.

وبعد قرار إخلاء “هشام” تم نقله إلى قسم شرطة حدائق القبة لإنهاء الإجراءات. إلا أنه تعرض للاختفاء القسري مجددا لمدة شهر.

ثم فوجئت أسرته بظهوره في سجن طرة تحقيق على ذمة قضية جديدة. وصدر قرار من نيابة أمن الدولة بتجديد حبسه احتياطيا والذي استمر حتى الآن دون مبرر.

شددت المنظمة من جانبها، على أن ما حدث مع الصحفي “هشام عبد العزيز” وثلاثة آخرين يخالف بشكل واضح ما نص عليه الدستور المصري في المادة 54 منه.

والذي أكد على أن ” الحرية الشخصية حق طبيعي، وهي مصونة لا تُمس. وفيما عدا حالة التلبس، لا يجوز القبض على أحد، أو تفتيشه، أو حبسه، أو تقييد حريته بأي قيد إلا بأمر قضائي مسبب يستلزمه التحقيق”.

كما أكدت المادة ذاتها على أنه “يجب أن يُبلغ فوراً كل من تقيد حريته بأسباب ذلك، ويحاط بحقوقه كتابة، ويمكن من الاتصال بذويه وبمحاميه فوراً، وأن يقدم إلى سلطة التحقيق خلال أربع وعشرين ساعة من وقت تقييد حريته”.

واختتمت المنظمة بيانها بدعوة السلطات المصرية للإفراج الفوري وغير المشروط عن الصحفيين المصريين. وطالبت المتظمة بوقف كافة الانتهاكات لحقوقهم الأساسية، والعمل على تمكين الأفراد من ممارسة حياتهم الطبيعة دون تهديد أو ملاحقة.

قد يعجبك ايضا