سام تعبر عن إدانتها للتنكيل بعائلة “الحرق” في تعز وتدعو لمحاسبة مرتكبي الجريمة

طالبت منظمة سام للحقوق والحريات، السلطات الحكومية اليمنية مساءلة القيادات العسكرية والأمنية بمدينة تعز عن حالة الانفلات الأمني.

ودعت سام الحكومة اليمنية لمحاسبة كل مرتكبي الجرائم التي حدثت بحق اسرة “آل الحرق” والعمل على إعادة الأمان لهذه العائلة وغيرها من ملاك العقارات التي تتعرض لانتهاكات متكررة.

ودعت المنظمة أيضاً إلى فتح تحقيق شفاف وشامل بكافة أشكال التنكيل والاجرام الذي حدث بحق اسرة “الحرق” ، وجميع الجرائم الواقعة خلال الأيام الماضية من قتل خارج القانون، وتخريب ونهب لممتلكات خاصة، وكافة.

وجددت المنظمة مطالباتها في بيان نشرته الأحد، على ضرورة رفع الغطاء عن كل المتسترين على زعماء العصابات المسلحة والخارجين عن القانون.

وأكدت سام أيضا على ضرورة قيام الأجهزة الامنية والعسكرية بتعز بواجبها في إنفاذ القانون وردع النافذين المنتسبين للمؤسسات العسكرية والمدنية والامنية اللذين يقلقون السكينة العامة ويرعبون حياة السكان.

وذكرت “سام” بأن اعمال السطو على المنازل والأراضي الخاصة بالمدنيين من قبل نافذين او منتسبين للمؤسسة العسكرية والمدنية في تعز بات أمر مقلق.

حيث قالت سام أنها رصدت العديد من حوادث السطو والنهب التي كانت إشارة بداية، لارتكاب جرائم بشعة تتعلق بالقتل خارج القانون والتنكيل، ولم تكن هذه الحادثة هي الأولى.

وأكدت سام أن أغلب الحوادث السابقة قد عملت بعض القيادات الحكومية بتعز على تغطيتها بوسائل وأساليب تصالحية “عسفية” لم تكن ترضي الضحايا، لكنهم تقبلوها كأمر واقع، وهو ما شجع النافذين في التمادي كثيراً على حقوق السكان.

حيث تحدثت وسائل إعلامية وناشطون محليون عن نهب العشرات من المنازل والأراضي المخصصة للبناء بتعز من قبل هؤلاء النافذين والمنخرطين في المؤسسة العسكرية خلال السنوات الثلاث الماضية.

وأشارت المنظمة، إلى أن الأحداث تصاعدت في مساء يوم الثلاثاء الموافق 10 اغسطس 2021 عندما قُتل ثلاثة من اسرة “محمد علي الحرق” وهم “عصام” و”خالد” و”عبده”، واُصيب “أكرم احمد الحرق”، جوار منازلهم وسط منطقة بيرباشا، أثناء عملية سطو على ارضهم قام بها قائد كتيبة عسكرية في اللواء 145 بتعز يدعى “ماجد الاعرج” ومسلحين يتبعونه، ثم قُتل “الاعرج” وأحد مرافقيه بعد لحظات من مقتل الثلاثة الاولين.

استمعت سام لاحد اقارب ضحايا أسرة الحرق شرحت لسام تفاصيل ما حدث في تلك الليلة حيث قالت: “في تمام الساعه الثانيه ظهر، أتى ماجد الأعرج الى قطعه أرض مملوكة لأسرة الحرق، وباشر بإطلاق الرصاص في الهواء، وقال هذا الارض حقي أوفقو العمل”.

وأضافت الشاهدة: “واجه أحد أفراد العائلة ماجد الأعرج، واسمه خالد الحرق وأجبره على التراجع، وبالفعل”غادر ماجد المكان، ولكن عاد ماجد الأعرج ومعه ثلاث مسلحين وفي حال وصولهم باشرو اطلاق النار على خالد الحرق واخوانه الذين حضروا إلى المكان”.

واستطردت الشاهدة بقولها: “في عملية اطلاق النار قتل عصام محمد الحرق، واستمرو في اطلاق النار حتى قتلوا عبده الحرق، وهو شخص كبير في السن، وبعد ذلك قام خالد الحرق واطلق النار وقتل ماجد الاعرج، واصاب مسلحي الاعرج اكرم الحرق، ومنعو اسعافه، حيث اتى مسلحون تابعين لماجد على وقامو بقتل خالد الحرق”.

وقالت الشاهدة أيضا: “بعد ساعة من هذه الواقعة حضر أكثر من عشرين مسلحًا وعربات عسكرية وقاموا باقتحام ثلاثة منازل، وكسر عدد من ابوابها ورمي قنابل الى داخلها، ونهب محتويات صغيرة غالية الثمن وكذا أموال واوراق خاصة بالأسرة.”

قال رئيس منظمة سام “توفيق الحميدي” في تعقيبه على الحادثة الأخيرة: “يجب أن يشعر المدنيون في تعز بالأمان ويجب أن تُعاد نساء وأطفال “آل الحرق” الى منازلهم وان يشعروا بالأمان على حياتهم، بعد ما حدث لهم من تنكيل”.

وأضاف “الحميدي”: “إن ما يمارسه النافذون والعصابات المنفلته التي تستقوي ببعض المنتسبين لالمؤسسة العسكرية من جرائم تجاه السكان يستوجب محاسبة كل الضالعين من القيادات العسكرية والأمنية.

وأكد “الحميدي” أيضاً: “إن ما حدث في الأيام الماضية من انتهاكات خطيرة وبشعة لحقوق هذه الاسرة لهو دليل إضافي على خطورة ما وصلت اليه الأوضاع الأمنية في تعز؛ تستوجب تطبيق القانون بحق كل كل من ثبت أنه شريك في كل الجرائم المرتكبة، ومتواطئة مع هؤلاء النافذين على أحسن الأحوال”.

وأكد “الحميدي” في نهاية تصريحة على “أن بشاعة ما حدث يستدعي العمل بجدية من قبل الحكومة اليمنية على منح الملف الامني في تعز اولوية قصوى، ، فشواهد خرق مبادئ حقوق الانسان باتت واضحة، -من قبل بعض القيادات العسكرية والامنية – وبات مناخ الإفلات من العقاب هو الممارسة السائدة في هذه المدينة، وأصبح الشعور بالأمان غائب إلى حد كبير عند السكان”

.يُشار هنا إلى أن نائب رئيس اللجنة الأمنية قائد محور تعز اللواء الركن “خالد فاضل” ومعه مدير عام شرطة المحافظة العميد “منصور الاكحلي”، قاموا الاحد، بزيارة أسرة الحرق التي تعرضت للاعتداء من قبل مجموعة مسلحة. مؤكدين ان الاجهزة الامنية مستمرة في ملاحقة وضبط بقية المتورطين في الحادثة، وتسليمهم الى القضاء لينالوا جزائهم الرادع.

في حين أصدر مدير عام شرطة محافظة تعز العميد “منصور الأكحلي” قرارًا إداريًا صباح هذا اليوم، حمل رقم (5) والذي نص على تشكيل لجنة للتحقيق في أحداث بيرباشا التي حدثت في تاريخ 10 أغسطس 2021.

كما أصدر مدير عام الشرطة قرار يحمل رقم (6) للعام الحالي والذي نص على إيقاف الملازم “عمرو مقبل صلاح” وإحالته للتحقيق.

إضافة لإصداره القرار الإداري رقم (7) والذي قضى بتوقيف قائد فرع قوات الأمن الخاص العميد “جميل عقلان” وتكليف أركان حرب الفرع بأعماله حتى إنتهاء التحقيق.

شددت “سام” على أن ما حدث لأسرة “ال الحرق” من جرائم متتالية لهو أمر في غاية البشاعة، ويخالف بشكل خطير ومتعمد للعديد من النصوص والاتفاقيات الدولية الأمر الذي يؤشر على ضرورة محاسبة كافة القيادات العسكرية والأمنية والمدنية في تعز التي عجزت عن توفير الحماية لهذه الاسرة ، إضافة لعجزها في القبض على الفاعلين.

واختتمت “سام” بيانها بدعوة السلطات الأمنية الى عدم الاكتفاء بالقرارات الإدارية فقط، والعمل على توفير الأمان لأسرة “الحرق” وتعويضها عن كل الاضرار النفسية والمادية التي لحقت بها.

كما دعت سام النيابة العامة لضرورة التحرك الجاد والعاجل، للتحقيق في كل الجرائم التي تعرضت لها تلك الأسرة، وإحالة كل المتسببين والفاعلين والمتواطئين معهم إلى القضاء تهميدًا لتنفيذ العقوبات الرادعة بحقهم.

اقرأ أيضاً: سام: التدهور الأمني بمحافظة تعز يتحمل مسؤوليته الحكومة اليمنية والقيادات المحلية

قد يعجبك ايضا