حملات حقوقية تنتصر على برنامج القرصنة الإرهابي (بيغاسوس)

أعربت عدد من المنظمات الحقوقية عن سعادتها لانتصار حملة الاحتجاج على السماح لشركة NSO الإسرائيلية بعرض برامج التجسس الخاصة بها في معرض الأمن الدولي المقرر إقامته الأسبوع المقبل في لندن.

كان من المقرر أن تقوم شركة NSO بالترويج لبرنامجها المثير للجدل “بيغاسوس” خلال فعاليات معرض الأسلحة الذي سيقام في “أوليمبيا”.

فقد ادعت الشركة أن الهدف منه هو تعقب واستهداف المجرمين والإرهابيين، ولكن تبين أن الحكومات تستخدمه لاختراق وتشويه سمعة معارضيهم ومنتقديهم.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، كتبت عدد من المنظمات الحكومية إلى شركة “ Nineteen Group” منظمي معرض الأمن الدولي معربين عن “الصدمة وخيبة الأمل” لإدراج مجموعة NSO ضمن المشاركين، واعتزام الأخيرة طرح “بيغاسوس” للبيع ضمن فعاليات المعرض.

من ناحية أخرى، أصدرت المفوضية الأوروبية بيان الأسبوع الماضي أدانت فيه برنامج “بيغاسوس”، واصفة استخدامه بأنه “جريمة في حق الاتحاد الأوروبي بأسره”.

وجاء ذلك البيان في أعقاب تصويت البرلمان الأوروبي ضد انتهاكات حقوق الإنسان في الإمارات في جلسته التي استنكرت استخدام بيغاسوس لاستهداف المدافعين عن حقوق الإنسان.

بعد هذه الضغوط، رضخت شركة “Nineteen Group“، وأكدت في رسالة عبر البريد الإليكتروني إلى Detained International – الاثنين 27 سبتمبر/أيلول- أن “مجموعة NSO لن تقدم أو تروج لبرنامج بيغاسوس الخاص بها خلال فعاليات الأسبوع المقبل”.

تعقيباً على الرسالة، قال “ديفيد هايغ” الرئيس التنفيذي لشركة Detained International: “كان يجب طرد NSO من المعرض بأكمله لأنهم صنعوا منتجاً شديد الخطورة وباعوه خارج نطاق اختصاصه دون بذل العناية الواجبة للتأكد من استخدامه بصورة لا تنتهك حقوق الإنسان”.

وأضاف “هايغ”: “مع ذلك، إن إعلان المجموعة أنها لا تستطيع بيع أو الترويج لبيغاسوس في المعرض هو انتصار كبير لنشطاء حقوق الإنسان. يجب أن نتصدى دائماً لمحاولات إسكات الأصوات المعارضة.. يحب بذل كافة الجهود لمساعدة ضحايا الانتهاكات”.

يذكر أن “بيغاسوس” هو برنامج تجسس قامت الشركة الإسرائيلية NSO بصناعته وتطويره بأحدث التقنيات، لا يقوم باختراق الهواتف الذكية وحسب، لكن به خاصية تمكنه من حذف نفسه من الجهاز مما يجعل من الصعب تتبعه.

وبالرغم من أن الشركة الإسرائيلية أكدت مراراً أن البرنامج يُباع لأغراض تعقب المجرمين والإرهابيين الكبار، إلا أنه استخدم لتنفيذ أغراض أخرى تتجاوز الاختصاص المتفق عليه، كما حدث مع “ديفيد هايغ” شخصياً، والذي تم اختراق هاتفه من قبل سلطات دولة الإمارات العربية المتحدة.

كان “هايغ” في المستشفى في لندن في أغسطس/آب 2020 عندما قام عملاء النظام الإماراتي بتثبيت “بيغاسوس” على هاتفه من خلال روابط نقر عليها دون قصد.

ولحسن الحظ قام “هايغ” بإغلاق هاتفه قبل أن تتاح الفرصة للبرنامج لحذف نفسه، ما مكن عدد من خبراء تكنولوجيا المعلومات الدوليين لجمع معلومات عن البرنامج بعد فحص هاتف “هايغ”.

الرسالة المُشار إليها تم توقيعها من قبل كل من:

وهذه نسخة من رد الجهة المنظمة للمعرض على الرسالة التي كتبتها المنظمات الحكومية:

عزيزي السيد هايغ

نشكرك على رسالتك.

أتواصل معك من المكتب الإعلامي لمعرض الأمن الدولي، يرجى الاطلاع على النص أدناه رداً على رسالتك:

قال متحدث باسم مجموعة Nineteen:

“نؤكد أن شركة NSO Group لن تقدم أو تروج لبرنامج “بيغاسوس” الخاص بها خلال أحداث فعالياتنا الأسبوع المقبل.

على الرغم من أننا لا نعلق على أي خبر يُنشر حول العارضين، إلا أننا نعمل بجد لضمان أن جميع الشركات المشاركة والمنتجات التي يتم عرضها هدفها الأصلي التصدي للتحديات الأمنية الحالية والناشئة.

معرض الأمن الدولي ومعرضنا الإلكتروني الدولي الجديد المعلن عنهم، كأحداث تجارية، يمثلان نقطة التقاء مهمة لأولئك الذين يعملون على كل مستوى من مستويات مجتمع الأمن الدولي سواء الحكومية أو الصناعية والأوساط الأكاديمية ومجتمع المستخدم النهائي بأكمله.

الهدف من ذلك هو مناقشة التحديات الحالية وتبادل المعرفة والحصول على أحدث تقنيات الأمان لحماية الأشخاص والشركات والدول “.

أطيب التحيات،

اقرأ أيضاً: مركز الخليج يقدم شكوى في فرنسا ضد مجموعة إن إس بشأن برنامج بيغاسوس

قد يعجبك ايضا