تصنيف جماعات حقوقية فلسطينية بالإرهابية اعتداء على حركة حقوق الإنسان

أدان الفريق المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة استمرار احتجاز المعتقل الفلسطيني الدكتور “محمد الخضري” مع نجله الدكتور “هاني” داخل السجون السعودية.

ووصف الفريق اعتقالهم “جزء من مشكلة منهجية مع الاحتجاز التعسفي الذي تمارسه السلطات السعودية بتوسع، والتي ترقى إلى انتهاك خطير للقانون الدولي”.

وبحسب القرار الصادر، وجد الفريق المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة أن احتجاز الدكتور “محمد الخضري” (83 عامًا) ونجله الدكتور “هاني” ( 50 عامًا ) – المحتجزين منذ أبريل/نيسان 2019، تعسفياً بكل المعايير لانتهاك كافة حقوقهم الأساسية.

وطالب الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي – في جلسته 91 التي عُقدت من 6 إلى 10 سبتمبر/أيلول 2021- الجهات المختلفة التكاتف من أجل ضمان الإفراج الفوري عن الدكتور “الخضري” ونجله وتعويضهما عما تعرضوا له من انتهاكات خلال فترة احتجازهم التي اعتبروها “غير قانونية”.

يذكر أن من بين انتهاكات القانون الدولي التي مورست ضد المعتقلين في قضية “الخضري”، وجد الفريق العامل أن السلطات السعودية احتجزتهم بسبب جنسيتهم الفلسطينية وحرمتهم من الحق في محاكمة عادلة، فيما اعتبرته نوع من التمييز والعنصرية.

وكانت القوات الأمنية السعودية قد اعتقلت الدكتور “محمد الخضري” ونجله الدكتور “هاني” في 4 أبريل/نيسان 2019، مع أكثر من 60 فلسطينيًا آخرين يعيشون ويعملون في المملكة العربية السعودية بصورة قانونية منذ سنوات طويلة، ووجهت إليهم تهم الاتصال بحركة حماس.

العديد من المعتقلين تحدثوا عن تعرضهم لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك التعذيب الجسدي والنفسي من قبل ضباط السجن والمحققين.

كما لفت القرار إلى أن الدكتور “محمد” ونجله “هاني” لم يتم إخبارهم عن الأسباب القانونية لاعتقالهم، كما لم يتم الإفصاح عن التهم الموجهة إليهما خلال الأشهر الـ 11 الأولى من اعتقالهما، ولم تُعط لهم هذه المعلومات سوى في اليوم الأول لمحاكمتهما.

قبل المحاكمة، تعرضوا لاستجواب قسري، واحتُجزوا في الحبس الانفرادي ورُفضت طلباتهم للاتصال بممثلين قانونيين أو بعائلاتهم، واستمر حرمانهم من الاتصال بمحام حتى سُمح لهم أخيراً بذلك بعد شهرين من المحاكمة.

كما حُرم الدكتور “الخضري” ونجله من الرعاية الصحية الكافية، وأشار الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي إلى أن “السلطات كانت تعرف أن د. محمد الخضري يعاني من مرض السرطان وقت اعتقاله، ومع ذلك تعرض لإهمال طبي وحُرم من الرعاية الطبية المتخصصة ما ساهم في تدهور صحته بصورة كبيرة”.

نتيجة لذلك، وجد الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي أن حقوقهم قد انتهكت وأحالت قضيتهم إلى “المقرر الخاص المعني بحق كل فرد في التمتع بأعلى مستوى ممكن من الصحة البدنية والعقلية” و “الخبير المستقل المعني بمسألة تمتع المسنين بجميع حقوق الإنسان”.

في بيان صحفي، قال المستشار الدولي الخاص بالدكتور “الخضري” ونجله إن “قرار الفريق المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة يؤكد بقوة المعاملة المقيتة والانتهاكات التي عانى منها الدكتور محمد الخضري ونجله منذ أكثر من عامين ونصف العام داخل السجون السعودية”.

وأكد البيان أن ”المملكة العربية السعودية تصرفت بحرية في انتهاك منهجي للحق في الحرية بطريقة تعسفية وتمييزية قد ترقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية كاملة لضمانها الإفلات من العقاب”.

وشدد البيان أنه “بهذا القرار القوي يجب أن يكون هناك امتثال غير مشروط وفوري من قبل المملكة العربية السعودية، ويجب على الأمم المتحدة والمجتمع الدولي ألا يسمحوا للمملكة العربية السعودية بمزيد من انتهاك القانون الدولي وتجاهل سيادة القانون من خلال تجاهل تعليمات الجهات الأممية ذات الصلة والتي تطالب بالإفراج الفوري عن الخضري وتعويضه عن الأضرار التي لحقت به”.

اقرأ أيضاً: “أمنستي” تطالب العاهل السعودي بالإفراج عن الدكتور محمد الخضري ونجله

قد يعجبك ايضا