بقاء معتقل الرأي عبد الله الحلو في السجن سنوات بعد انتهاء محكوميته غير مبرّر وتعسفيّ

الشبكة العربية لمعلومات وأحداث حقوق الإنسان – تصادف اليوم الذكرى الخامسة لانتهاء محكومية معتقل الرأي الإماراتي “عبد الله الحلو” وهو مازال يقبع في السجون الإماراتية.

حيث تستمرّ السلطات في تمديد حبسه بدعوى الاحتجاز في”مركز المناصحة”.

جدد المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان استنكاره الشديد لهذا الإجراء التعسفي وغير المبرّر بحق الناشط الحلو.

واعتبر المركز أن الاحتفاظ من قبل سلطات دولة الإمارات بعديد النشطاء السياسيين والحقوقيين والمدونين ورفض الإفراج عنهم بعد انتهاء أمد عقوبتهم قرار جائر ومروع.

وصف المركز هذه التأخيرات في الإفراج عن المعتقلين لهي ضرب من ضروب الاعتقال التعسفي. واعتبرها المركز خرق لمقتضيات المادة 9 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وللمعايير الدولية ذات الصلة.

فقد أكّدت المادة 9 على أنّه ” لا يجوز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفيا “.

لقد أنهى “الحلو” فترة حكمه في 22 أبريل 2017 بعد أن قضى 3 سنوات بسبب نشاطه الحقوقي السلمي. ولكن رفضت السلطات الافراج عنه، وعن عدة معتقلين قد انقضت احكامهم، بحجة مكافحة الإرهاب.

بعد انقضاء أحكامهم، تقوم السلطات بإيداع المعتقلين في مراكز للمناصحة “لإعادة تأهيلهم”. واحذ تدابير ضد المخاطر المتعلقة بالإرهاب مدعية أنهم يشكلون خطرا على البلد.

وقد استخدمت السلطات هذه الممارسة للاستمرار في احتجاز الضحايا خارج نطاق حماية القانون إلى ما لا نهاية.

في 22 أبريل 2014 اعتقلت السلطات الإماراتية “عبد الله الحلو” بطريقة غير قانونية وتعرّض للإخفاء القسري في مكان مجهول.

وواجه كبقية معتقلي الرأي في الإمارات محاكمة دون ضمانات المحاكمة العادلة والحكم عليهم بالسجن بحكم نهائي من قبل دائرة أمن الدولة بالمحكمة الاتحادية العليا.

وقد حكم عليهم بموجب قوانين فضفاضة تعوزها الدقة. واستمر تعرضهم للإهانة وسوء المعاملة في سجون سيئة السيرة.

أبدي المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان مخاوفه بشان هذه الممارسة التي قد تفتح باب لمزيد الانتهاكات ضد معتقلي الرأي.

ورغم إصدار عدة قرارات من قبل الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي طالب فيها بالإفراج عن معتقلي الرأي، لا زالت السلطات الإماراتية ترفض اخلاء سبيلهم و تنكر أن احتجازهم تعسفي.

غير أن ببقائهم رهن الاحتجاز بعد الانتهاء من عقوبتهم يعد خطوة أخرى إلى الوراء فيما يتعلق باحترام حقوق الإنسان وهو باب مفتوح لتمديد دائم للاحتجاز التعسفي.

وطالب المركز سلطات دولة الإمارات العربية المتحدة بالإفراج عن الناشط “عبد الله الحلو” وعن غيره من الناشطين الحقوقيين والمدونين بعد قضائهم لعقوبتهم وذلك فورا ودون قيد أو شرط.

ودعا المركز إلى الكفّ عن إيداع معتقلي الرأي بمراكز للمناصحة وفتح تحقيق فوري ونزيه حول ما تعرّضوا له من انتهاكات وإحالة كلّ من ثبت تورطه على القضاء العادل.

قد يعجبك ايضا