بعد اختفاء مسؤول حكومي في ليبيا، كوبيش يدعو إلى وضع حد لثقافة الإفلات من العقاب

أدانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا اختطاف واختفاء السيد “رضا الفريطيس”، مدير مكتب النائب الأول لرئيس الوزراء في حكومة الوحدة الوطنية.

جاء ذلك في بيان أصدرته “أونسميل” مساء الثلاثاء، أعربت فيه عن قلق بالغ إزاء هذا الحادث والذي جاء فيه أن مسلحون مجهولون اختطفوا السيد “الفريطيس” مع زميله في 2 آب/ أغسطس 2021 وذلك عقب زيارة السيد “الفريطيس” لمقر حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس.

وفي البيان أكد السيد “يان كوبيش”، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا “أونسميل” إنه “بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، لا يجوز القبض على أي شخص أو احتجازه بشكل تعسفي”.

وما يزال مصير ومكان وجود كل من السيد “الفريطيس” وزميله مجهولين وتخشى البعثة على سلامتهما وأمنهما.

وفي البيان قال السيد يان كوبيش: “يحظر بشكل تام التعذيب والاختفاء القسري والقتل خارج نطاق القضاء وكذلك عمليات الخطف والاختطاف”.

ودعت البعثة الأممية السلطات الليبية إلى التحقيق بشكل كامل في جميع الانتهاكات المزعومة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

وفي هذا السياق، شدد السيد “كوبيش” أيضا على أنه “يجب على ليبيا أن تضع حداً لثقافة الإفلات من العقاب المترسخة في البلاد”.

وقد أعربت البعثة الأممية عن مزيد من القلق إزاء تعرض الأفراد الذين كان لهم دور في دعم التحول الديمقراطي في ليبيا ومؤسسات الدولة للاستهداف بهذه الطريقة التي تترتب عليها تداعيات خطيرة على عملية السلام والمصالحة وعلى توحيد المؤسسات الوطنية بشكل كامل.

فالسيد “الفريطيس” لم يكن أول المستهدفين، حيث استهدف من قبل وزير الداخلية الليبي، فتحي باشاغا.

وكان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا قد أدان بشدة “الحادث الأمني الخطير” الذي استهدف السيد فتحي باشاغا، مشيرا إلى أن هذه الأعمال المتهورة تهدد الاستقرار والأمن.

وفي تغريدة على موقع تويتر أعرب “يان كوبيش” الممثل الخاص ورئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، عن قلقه البالغ إزاء الحادث الذي قال إنه يهدف إلى عرقلة العملية السياسية وغيرها من الجهود لدعم ليبيا وشعبها.

وقد وثقت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عدداً من حالات الاعتقال والاحتجاز غير القانونيين والاختفاء القسري والتعذيب والقتل خارج نطاق القضاء لمواطنين ومسؤولين وصحفيين وأعضاء في المجتمع المدني ومدافعين عن حقوق الإنسان في العام الماضي.

في 12 حزيران/يونيو 2019 اختطفت “الكانيات” رئيس بلدية قصر بن غشير من مكتبه، بسبب رفضه تسليم منصبه لشخص مرشح من جانب اللواء التاسع.

في 17 تموز/يوليو 2019، اختطفت “سهام سيرقيوة”، العضوة المنتخبة في مجلس النواب، من منزلها في بنغازي على يد رجال مسلحين.

في 29 شباط/فبراير 2020، اختطفت قوات الجيش الوطني الليبي محامٍ من منطقة بودزيرة في بنغازي بدعوى نشره فيديو ضد الجيش الوطني الليبي على مواقع التواصل الاجتماعي، وقد تم اعتقاله في جناح عسري في سجن الكويفية في المدينة.

وأفادت البعثة باختطاف مدير عام شركة الخطوط الجوية الأفريقية في الأول من آذار/مارس في طرابلس على يد قوة الردع الخاصة، وتم إطلاق سراحه في الخامس من آذار/مارس لكنه اختطف مجددا بعدها بيومين.

وقد طالبت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا (أونسميل) في بيان صادر في آذار/مارس الماضي، جميع الأطراف باحترام القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان.

إلى ذلك، قالت لجنة أممية معنية بحقوق المرأة في نيسان/أبريل الماضي، إن ليبيا انتهكت حقوق الناشطة في مجال حقوق النساء “ماجدولين عبيدة”، عندما فشلت السلطات في اتخاذ إجراءات التحقيق والمقاضاة بشأن اعتقالها غير القانوني وتعذيبها من قبل ميليشيا موالية للحكومة.

وقال بيان صحفي إن هذه هي الحالة الأولى التي تخلص فيها اللجنة إلى حدوث انتهاك لحقوق أحد المدافعين عن حقوق الإنسان.

وطلبت اللجنة من ليبيا ضمان المساءلة وتقديم التعويضات للسيدة “عبيدة”، كما أصدرت طائفة واسعة من التوصيات العامة لليبيا للتصدي للعنف القائم على نوع الجنس الموجه ضد النساء من قبل المسؤولين أو أطراف غير تابعة للدولة.

اقرأ أيضاً: المرصد الأورومتوسطي: اختطاف مسؤول حكومي في ليبيا يعكس هشاشة سلطة الدولة

قد يعجبك ايضا