العفو الدولية تطالب بإطلاق سراح المحامي الحقوقي الذي سيُحاكم بتهم زائفة

طالبت منظمة العفو الدولية، السلطات الجزائرية بالإفراج عن المحامي الحقوقي “عبد الرؤوف أرسلان” فوراً وقبل بدء محاكمته.

وطالبت بإسقاط تهمة ”نشرالأخبار الكاذبة”، والتهم المتعلقة بالإرهاب الموجهة إليه والتي تنبع من دفاعه عن نشطاء الحراك، والتعبير عن آرائه على الإنترنت، قبل بدء محاكمته في 30 نوفمبر/تشرين الثاني.

يذكر أن “أرسلان” اعتُقل في 26 ماي/أيار 2021، في محكمة ولاية تبسة. حيث كان يدافع عن ثلاثة نشطاء تم اعتقالهم في وقت سابق من ذلك اليوم.

بعد جلسة الاستماع، أمرت النيابة باحتجاز أرسلان على ذمة التحقيق بتهم غامضة تتعلق بصلات مزعومة بأعضاء حركة رشاد.

حركة رشاد هي حركة سياسية غير مسجلة، ومشاركته في نقاشات عامة حول الاحتجاجات الجزائرية في 2019-2021. وهي معروفة أيضاً باسم الحراك. ولا تعتبر أي من التهمتَيْن جرائم معترف بها بموجب القانون الدولي.

صرحت العفو الدولية بأنه: “لأمر مروّع أن تقوم السلطات الجزائرية بسجن محامٍ لمجرد قيامه بعمله بسلمية لحقه في حرية التعبير”.

وأضافت المنظمة: “إن سجن عبد الرؤوف أرسلان ومحاكمته يبعثان برسالة مخيفة إلى المحامين في جميع أنحاء البلاد. حيث تحمل في طياتها تهديد لكل الذين يجرؤون على الدفاع عن النشطاء أو التحدث عن حقوق الإنسان. خاصة في سياق حملة القمع المستمرة ضد المعارضة في الجزائر”.

وقالت المنظمة أيضاً: “على السلطات الجزائرية الإفراج فوراً عن عبد الرؤوف أرسلان من الحبس الاحتياطي. ويجب إسقاط جميع التهم الموجهة إليه والتي لا أساس لها. ويجب الكفّ عن المضايقات القضائية والترهيب اللذين يهدفان إلى قمع أنشطته القانونية بشكل غير قانوني”.

وقالت منظمة العفو الدولية أنها اطلعت على محضر جلسة سماع النيابة. حيث استجوب وكيل الجمهورية أرسلان فيما يتعلق بمقاطع فيديو على الإنترنت تحدث فيها عن الحراك، وانتقد القمع المستمر للنشطاء على أيدي السلطات.

كما تم استجوابه حول علاقته بموكله “عزيز بكاكرية”، الذي احتجزته السلطات لمجرد عضويته في حركة رشاد.

ففي مايو/أيار 2021، صنفت السلطات الجزائرية بشكل تعسفي، كل من حركة رشاد وحركة تقرير المصير كـ “منظمتين إرهابيتين”. وينفي أرسلان أنه عضو في حركة رشاد.

واتهمت النيابة أرسلان بـ “المشاركة في جماعة إرهابية” بموجب المادة 87 من قانون العقوبات، والتي يُعاقب عليها بالسجن لمدة تصل إلى 20 عامًا.

واتهمته أيضاً بـ“نشر أخبار كاذبة” بموجب المادة 196، التي تنص على عقوبة إضافية بالسجن لمدة ثلاث سنوات، ودفع غرامة.

وقال أرسلان للمدعي العام أثناء استجوابه له، إنه كان يمثل عزيز بكاكرية في القضايا المرفوعة ضده لمشاركته في الحراك.

قد يعجبك ايضا