الفدرالية الدولية تدين اعتقال نائب في تونس في تدهور إضافي للأزمة السياسية فيها

أدنت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) بشدة اعتقال قوات الأمن التونسية عضو البرلمان “سيف الدين مخلوف” في تدهور إضافي للأزمة السياسية التي تشهدها البلاد منذ أواخر تموز/يوليو الماضي.

وقالت الفدرالية الدولية أنها تلقّت إفادات باعتقال “مخلوف” النائب عن “حزب ائتلاف الكرامة” من أمام المحكمة العسكرية على يد قوات أمن بزي مدني أمس الجمعة فيما تخلل ذلك سوء معاملته وتعرضه للضرب.

وأفادت الفدرالية الدولية أنها اطلعت على بيان لحزب ائتلاف الكرامة قال فيه، إنه تعرض للاختطاف من أمام المحكمة العسكرية الدائمة بتونس حين قدم لتقديم نفسه لقاضي التحقيق العسكري، وقد تم الاعتداء عليه وعلى المحامين المرافقين له بالعنف.

يأتي ذلك فيما تواصل السلطات التونسية اعتقال النائب رئيس (حركة أمل وعمل) “ياسين العياري” منذ 30 تموز/يوليو الماضي على خلفية ممارسته لحرية التعبير ومنشورات انتقد فيها الجيش التونسي.

ودخل “العياري” في إضراب عن الطعام منذ صباح يوم 7 أيلول/سبتمبر الجاري “احتجاجًا على سجنه ظلمًا وعلى أوضاع السجن، حيث منعته سلطات السجن من تلقّي الرسائل من مؤيديه أو أسرته”.

وأبرزت الفدرالية الدولية أن تونس تشهد تدهورا مستمرا في الحريات العامة وتضييق على النشاط السياسي منذ إصدار رئيس الجمهورية “قيس سعيد” في 25 تموز/يوليو، قرارات بإعفاء رئيس الوزراء “هشام المشيشي” من منصبه وعدد من الوزراء وتجميد عمل البرلمان ورفع الحصانة عن النواب.

وبهذا الصدد طالبت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية الرئيس “قيس سعيد” بالإفراج الفوري عن النائبين “مخلوف” و”العياري” والتوقف عن مقاضاة المدنيين أمام المحاكم العسكرية، ووضع حد لاستخدام قوانين التشهير كأداة لقمع الأصوات المنتقدة.

وحذرت الفدرالية من استخدام القمع الأمني من أجل تصفية الحسابات مع الأصوات المعارضة، في ظل توثيق حملات اعتقال واسعة للمعارضين لقرارات الرئيس “قيس سعيد” من بينهم حقوقيّون وناشطون.

وعبرت الفدرالية أيضاً عن قلقها من فرض الإقامة الجبرية على عدد من القضاة ومنعهم من السفر، إضافة إلى حظر إقامة التجمعات السلمية والتجوال الليلي.

وشددت الفدرالية الدولية لأيضاً على ضرورة توقف السلطات التونسية عن استغلال الظروف الحالية الاستثنائية للتغول على الحقوق والحرّيات.

وطالبت بالتوقّف عن التعسف في استخدام القانون لإسكات الأصوات المعارضة واحترام الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي تحفظ حقوق الإنسان وتحظر مصادرة حريّته وامتهان كرامته.

اقرأ أيضاً: سكاي لاين تعبر عن قلقها من تدهور الأوضاع الحقوقية في تونس

قد يعجبك ايضا