الفدرالية الدولية: الاستيلاء العسكري على السلطة في السودان يهدد الحقوق المدنية

تتابع الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية بقلق بالغ تطورات الأوضاع في السودان بعد استيلاء عسكري على السلطة في البلاد بشكل يهدد الحقوق المدنية وتضمن انتهاكات جسيمة ضد الاحتجاجات السلمية.

أكدت الفدرالية الدولية على وجوب تحمل القادة العسكريين في السودان مسئولياتها في احترام المشاركة السياسية للجميع والإفراج الفوري عن جميع القادة السياسيين والمسئولين المدنيين وعلى رأسهم رئيس الحكومة الانتقالية “عبد الله حمدوك”.

ونددت الفدرالية بالاستخدام المفرط للعنف ضد المشاركين في احتجاجات سلمية ما أدى إلى مقتل سبعة أشخاص وجرح العشرات غداة إعلان الفريق “عبد الفتاح البرهان” حل المجلس السيادي الذي يضم في عضويته أعضاء من المدنيين والعسكريين والذي تأسس لتوجيه البلاد صوب الديمقراطية في أعقاب الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير في انتفاضة شعبية قبل عامين.

وأعلن البرهان فرض حالة الطوارئ، وقال إن القوات المسلحة تحتاج لحماية الأمن. ووعد بإجراء انتخابات في يوليو/ تموز 2023 وتسليم السلطة لحكومة مدنية حينذاك.

أبدت الفدرالية الدولية القلق الشديد حيال المصير الانتقال الديمقراطي في السودان، وشددت أن على قادة الجيش السوداني المسؤولين عن استيلاء 25 أكتوبر / تشرين الأول 2021 احترام وحماية حقوق جميع السودانيين، بما في ذلك الحق في الحياة والتظاهر السلمي.

في الساعات الأولى من يوم 25 أكتوبر/ تشرين الأول، أفادت وسائل إعلام بأن قوات الأمن اعتقلت ما لا يقل عن خمسة وزراء، بالإضافة إلى مسؤولين آخرين وزعماء سياسيين.

وبحسب ما ورد وضع الجيش رئيس الوزراء “عبد الله حمدوك” قيد الإقامة الجبرية ونقله هو وزوجته إلى مكان غير معلوم. وبحلول منتصف النهار، أعلن الفريق الركن “عبد الفتاح البرهان”، رئيس مجلس السيادة – هيئة رئاسية جماعية تتألف من قادة مدنيين وعسكريين – في خطاب متلفز أنه كان يفرض حالة الطوارئ ويحل مجلس الوزراء.

أكدت الفدرالية الدولية على الدعوة إلى حوار وطني شامل لضمان احترام المسار الديمقراطي في السودان وأنه لا ينبغي للمجلس العسكري أن يعرض للخطر تضحيات السودانيين وعملهم الجاد من جميع مناحي الحياة من أجل سودان أكثر عدلاً واحترامًا للحقوق وتأسيس مدنية تحترم الحقوق كافة.

وحذرت من حملة منظمة لاستهداف المعارضين والنشطاء السياسيين في السودان في ظل الإصرار على التعدي على إرادة السودانيين بما في ذلك الانتهاكات التي مارستها قوات الأمن والجيش ضد المتظاهرين فضلا عن قمع الحريات العامة وتعطيل الوصول إلى المعلومات الدقيقة.

أكدت الفدرالية الدولية على ضرورة التزام الجيش السودان والجهات المسئولة في البلاد بالتزاماتها تجاه المواثيق والاتفاقيات الدولية ومن ذلك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ووثيقة الحقوق المدنية والسياسية.

وبما وقعت عليه السودان بشأن حماية حرية الرأي والتعبير أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر 2019 ووقف انتهاكات حقوق الإنسان باعتقال المعارضين السياسيين من دون تقديمهم لمحاكمات عادلة.

ودعت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية أطراف المجتمع الدولي إلى عدم الاعتراف بالانقلاب العسكري الحاصل في السودان ورفض نتائجه والضغط من أجل استعادة المسار الديمقراطي، وحماية الحقوق العامة في البلاد.

اقرأ أيضاً: سكاي لاين تحذر من استمرار الانقسام السياسي في السودان وتدعو لتغليب المصحلة العامة

قد يعجبك ايضا