البرلمان الأوروبي يدعو إلى تحقيق أممي في انفجار بيروت

استجاب “البرلمان الأوروبي” هذا الأسبوع للدعوات التي طالبت بإنشاء بعثة دولية ومستقلة لتقصي الحقائق في انفجار بيروت ضمن إطار “الأمم المتحدة“.

وكان الناجين من الكارثة التي وقعت في أغسطس/آب 2020، وعائلات الضحايا والعديد من المنظمات الحقوقية طالبت بذلك، وكان البرلمان الأوروبي أول برلمان يقدم هكذا طلب علنا.

دعا القرار أيضا الدول الأعضاء في “الاتحاد الأوروبي” إلى استخدام عقوبات مستهدفة ضد المسؤولين اللبنانيين الفاسدين والذين يعرقلون الإصلاحات الاقتصادية وإصلاحات الحكم الضرورية في البلاد.

بعد مرور أكثر عام على الانفجار المدمر في مرفأ بيروت، الذي قتل 218 شخصا على الأقل ودمّر نصف العاصمة، لم يُحاسَب أحد.

بدلا من ذلك، تعرّض التحقيق المحلي إلى المماطلة والتقويض والتأخير أكثر من مرة من قِبل السياسيين اللبنانيين، وشابته انتهاكات خطيرة لمبادئ المحاكمة العادلة والإجراءات الواجبة ما يجعله غير قادر على إحقاق العدالة بشكل موثوق.

وفي آخر برهان على استخفاف الطبقة السياسية بالعدالة، غادر رئيس الوزراء السابق “حسان دياب” لبنان قبل أيام من موعد استجوابه كمشتبه فيه في القضية.

أعرب البرلمان الأوروبي أيضا عن انزعاجه من الوضع الاقتصادي والإنساني المتردّي في البلاد – والذي يعتبر من بين الأسوأ عالميا منذ منتصف القرن التاسع عشر – ووصفه بأنه “كارثة من صنع الإنسان تسببت فيها حفنة من رجال الطبقة السياسية الحاكمة”.

في وقت سابق من هذا الشهر، وجدت الأمم المتحدة أن أكثر من 80% من السكان يعانون من الفقر متعدد الأبعاد، ومحرومون من الحصول على الحقوق الأساسية، بما في ذلك الصحة، والتعليم، والمياه، والغذاء.

نظرا إلى “المستوى المرتفع للغاية لسوء الإدارة” بخصوص أموال صناديق الإغاثة التي استلمها لبنان في الماضي، دعا البرلمان الأوروبي إلى تفادي إرسال المساعدات الإنسانية عبر الحكومة.

واقترح البرلمان الأوروبي وتوزيعها بدلا من ذلك عبر منظمات المجتمع المدني مباشرة إلى من يحتاجون إليها ريثما يطبق لبنان إصلاحات الحكم ومكافحة الفساد التي طال انتظارها.

البرلمان الأوروبي وقف اليوم إلى جانب الشعب اللبناني وضحايا مرفأ بيروت، وبعث برسالة قوية إلى قادة لبنان مفادها أنه لن يتم التسامح بعد الآن مع فسادهم، وعرقلتهم للعدالة، وانتهاكاتهم لحقوق الإنسان.

وطالب البرلمان الأوروبي الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أن تستجيب لدعوته وتطرح قرارا في مجلس حقوق الإنسان يقضي بإنشاء بعثة لتقصي حقائق في الكارثة.

وطالب البرلمان أيضاً بفرض عقوبات محددة الهدف ضد السياسيين اللبنانيين المسؤولين عن الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان والمساعي الرامية إلى عرقلة العدالة.

اقرأ أيضاً: تعهدات دولية بدعم لبنان ومطالب بتحقيق شفاف في انفجار مرفأ بيروت

قد يعجبك ايضا