إمباكت تطالب مصر بإصدار قانون العمل الجديد مع الحاجة لإرفاقه بآليات مراقبة

دعت إمباكت الدولية لسياسات حقوق الإنسان مجلسي النواب والشيوخ في مصر إلى إصدار قانون العمل الجديد وإرفاقه بآليات مراقبة ميدانية مكثفة لضمان تطبيقه على أرض الواقع.

وبينما أكدت مؤسسة الفكر في بيان صحفي، على أهمية إصدار قانون العمل في مصر، فإنها شددت على دور وزارة القوى العاملة لإلزام الشركات والمؤسسات الربحية وغير الربحية على تطبيقه بما يضمن حفظ حقوق العاملين وإنهاء ما تشهده البلاد من انتهاكات في هذا الإطار.

وأبرزت إمباكت حاجة مصر إلى قانون جديد للحد من الانتهاكات التي يشهدها عدد كبير من العاملين، خاصة في مؤسسات القطاع الخاص، علمًا بأن مشروع القانون مقدم إلى مجلس النواب منذ عام 2016، وبدأت مناقشته داخل اللجنة المختصة بمجلس الشيوخ خلال دورة الانعقاد الحالي، تمهيدا لإحالته إلى مجلس النواب لإقراره.

وشددت إمباكت على أهمية إشراف السلطات المصرية المختصة، بما في ذلك وزارة القوى العاملة، على تطبيق القانون الذي من شأنه ضمان حماية حقوق كل من أصحاب العمل والعاملين.

ويتضمن مشروع القانون استحقاق العامل عن مدة عمله بعد سن الستين، مكافأة بواقع أجر نصف شهر عن كل عام من السنوات الخمس الأولى من الخدمة، وأجر شهر كامل عن كل عامل من الأعوام التالية لها.

إلى جانب ذلك، فقد تضمن مشروع القانون تطبيق أحكام قانون التأمين الاجتماعي، فيما يتعلق بسن استحقاق المعاش، وبحق العامل في الاستمرار في العمل بعد بلوغه هذه السن لاستكمال المدة الموجبة لاستحقاق المعاش.

ونوهت إمباكت إلى إقرار لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب المصري مؤخرًا تعديل قانون 10 لسنة 1972 بشأن الفصل بغير الطريق التأديبي.

وأكدت إمباكت على وجوب التأكد من عدم مس تعديل القانون المذكور من معايير الأمان الوظيفي وعدم استخدامه في تكريس التمييز بين الموظفين أصحاب الفئات العليا ونظرائهم الأقل درجات.

ونص مشروع القانون على أنه لا يجوز فصل العاملين بالجهات المشار إليها بغير الطريق التأديبي، إلا في الأحوال الآتية:

  • إذا أخل بواجباته الوظيفية، بما من شأنه الإضرار الجسيم بمرفق عام في الدولة أو بمصالحها الاقتصادية.
  • إذا قامت بشأنه قرائن جدية على ما يمس الأمن القومي للبلاد وسلامتها، ويعد إدراج العامل على قائمة الإرهابيين، وفقًا لأحكام القانون رقم 8 لسنة 2010 بشأن تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين قرينة جدية.
  • إذا فقد الثقة والاعتبار.
  • إذا فقد سببًا أو أكثر من أسباب صلاحية شغل الوظيفة التي يشغلها، وذلك عدا الأسباب الصحية.

ولا يجوز الالتجاء إلى الفصل بغير الطريق التأديبي إذا كانت الدعوى بطلب الفصل قد رفعت أمام المحكمة التأديبية.

ونظم مشروع قانون العمل الجديد في مواده من 49 حتى 54 مسألة تشغيل النساء، حيث أوكل المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة بتحديد الأحوال والمناسبات والأوقات التي لا يجوز تشغيل النساء فيها.

وكفل مشروع قانون العمل الجديد حقوق العاملات اللاتي عادةً ما يواجهن انتهاكات جسيمة خلال عملهن، خاصة في حالات الحمل والولادة وما بعدهما، حيث تنكر العديد من المؤسسات والشركات حقوق العاملات في إجازات الوضع المدفوعة وغيرها.

فتضمن مشروع القانون حق العاملة في الحصول على إجازة وضع لمدة ثلاثة أشهر تشمل المدة التي تسبق الوضع والتي تليه، على ألا تقل مدة هذه الإجازة بعد الوضع عن خمسة وأربعين يومًا، بشرط أن تقدم شهادة طبية مبينًا بها التاريخ الذي يرجح حصول الوضع فيه، وتكون هذه الإجازة مدفوعة الأجر.

وتضمن مشروع القانون تخفيض ساعات العمل اليومية للمرأة الحامل ساعة على الأقل اعتبارًا من الشهر السادس للحمل، ولا يجوز تشغيلها ساعات إضافية طوال مدة الحمل وحتى نهاية ستة أشهر من تاريخ الوضع. وحظر كذلك فصل المرأة العاملة أو إنهاء خدمتها أثناء إجازة الوضع.

وأجاز القانون للعاملة التي تعمل في منشاة يعمل بها خمسون عاملًا فأكثر أن تحصل على إجازة بدون أجر لمدة لا تتجاوز سنتين، وذلك لرعاية طفلها، ولا تستحق هذه الاجازة لأكثر من ثلاث مرات طوال خدمتها.

كما أجاز مشروع القانون للمرأة العاملة أن تنهي عقد عملها بسبب زواجها أو حملها أو إنجابها على أن تخطر العمل كتابة برغبتها في ذلك.

وأوصت إمباكت بإرفاق القانون بآليات رقابة على المؤسسات والشركات العاملة في مصر، لضمان تطبيقها لمواده وحفظ حقوق ملايين العاملين.

اقرأ أيضاً: هيومن رايتس ووتش: قيود على العمل الأهلي في مصر بسبب اللائحة التنفيذية

قد يعجبك ايضا