إسرائيل تقوض المجتمع المدني الفلسطيني بتصنيفها 6 منظمات منها إرهابية

يدين مجلس جنيف للحقوق والحريات، بشدة قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي، تصنيف ست مؤسسات مجتمع مدني فلسطينية كمؤسسات إرهابية.

يأتي هذا الإجراء ضمن سياسة ممنهجة من قبل الإحتلال الإسرائيلي لتقويض مؤسسات المجتمع المدني وملاحقة العاملين فيها وتشويه عملهم.

ووفقًا لمتابعة المجلس، فقد أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي “بيني غانتس” بيانا يوم الجمعة الموافق 22 أكتوبر 2021، أعلن من خلاله قرار تصنيف ست مؤسسات كتنظيمات إرهابية، بادعاء أنها تابعة للجبهة الشعبية.

والمؤسسات هي: الضمير والحق والحركة العالمية للدفاع عن الأطفال – فرع فلسطين واتحاد لجان العمل الزراعي ومركز بيسان للبحوث والانماء واتحاد لجان المرأة العربية.

وزعم البيان، أن هذه المؤسسات، جزء من شبكة تعمل تحت غطاء منظمات المجتمع المدني على الحلبة الدولية ومرتبطة بالجبهة الشعبية.

وجاء تصنيف هذه المؤسسات استنادًا إلى قانون “مكافحة الإرهاب” الذي صدر عام 2016، وذلك بناء على معلومات قدمتها ما تسمى جمعية “مراقب الجمعيات” المعروفة بمواقفها المتشدّدة والمحرضة على المؤسسات الفلسطينية.

ويأتي تصنيف هذه المؤسسات في إطار سياسة شاملة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي ترتكز على تقويض المجتمع المدني الفلسطيني ومحاصرته، ومحاولة وصم هذه المنظمات التي تنشغل بتقديم خدمات مجتمعية، إلى جانب دورها في توثيق انتهاكات القوات الإسرائيلية.

ففي 7 يوليو الماضي، اقتحمت قوات الاحتلال المقر العام لمؤسسة اتحاد لجان العمل الزراعي في مدينة البيرة، وصادرت بعض ممتلكاته، وأمرت بإغلاقه لمدة ستة شهور. كما اعتقلت تلك القوات مدير عام اتحاد لجان العمل الصحي في رام الله، شذى عودة، من منزلها في رام الله، وصادرت سيارتها.

وسبق ذلك اقتحام مؤسسات أخرى، وتشويه عاملين في منظمات حقوقية فلسطينية وأوروبية، بدعوى صلتهم بمنظمات فلسطينية، كما حدث سابقاً مع شعوان جبارين مدير مؤسسة الحق، و”راجي الصوراني” مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، و”رامي عبده” مدير المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان.

أكد مجلس جنيف أن هذا الموقف الإسرائيلي، سواء تصنيف المؤسسات إرهابية، أو اقتحام بعضها وإغلاقها وملاحقة العاملين فيها لا يرتكز لأي أسس قانونية حقيقية، إنما ينطلق من موقف سياسي مبدئي يسعى لإسكات منظمات المجتمع المدني الفلسطيني وتقويض عملها، وتشويهه لمنعها من الحصول على أي تمويلات خارجية تساعدها على القيام بدورها المنسجم مع القانون.

ورأى المجلس أن تصاعد الحملة الإسرائيلية ضد مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني، لا سيما المنظمات الحقوقية منها، يأتي لدورها في بناء ملفات قانونية ومتابعة ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيلية أمام المحكمة الجنائية الدولية.

كما يأتي لدور هذه المنظمات في توثيق الانتهاكات الإسرائيلية ودعم ضحاياها، ومحاولة إرساء قيم العدالة وترسيخ مبادئ حقوق الإنسان التي تنتهكها إسرائيل بشكل فج ومستمر.

وأدان مجلس جنيف للحقوق والحريات هذه الاعتداءات الإسرائيلية، فإنه يطالب المجتمع الدولي إلى التحرك الجاد لوقف التغول على الفلسطينية ومنظماتهم المدنية، ودعم جهود هذه المنظمات في محاسبة إسرائيل على انتهاكاتها الجسيمة لحقوق الإنسان.

اقرأ أيضاً: خبراء حقوقيون: إسرائيل تتجاوز الحدود القانونية الدولية بممارسة سياسة الاعتقال الإداري

قد يعجبك ايضا