أوقفت السلطات الإماراتية مصاريف علاجه.. وفاة ابن معتقل الرأي عبد السلام درويش

قال المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان أنه تلقى خبر وفاة “سلمان”، ابن معتقل الرأي “عبد السلام المرزوقي”.

“عبد السلام” يقبع في السجون الإماراتية منذ 2012، وهو محكوم بـ10 سنوات بسبب حرية التعبير والنشاط الحقوقي. ويذكر أن “سلمان” كان من ذوي الاحتياجات الخاصة.

كانت السيدة “عواطف”، زوجة سجين الرأي “عبد السلام درويش“، دعت في أكثر من مرّة سلطات دولة الإمارات ورئيس الوزراء على منصات التواصل الاجتماعي إلى وضع حد لمعاناة أسرتها التي دامت لسنوات والكف عن التنكيل بهم ومضايقتهم.

كما أعربت عن حزنها إزاء المعاملة السيئة والظالمة التي تتعرض لها رفقة أطفالها منذ اعتقال زوجها في يوليو 2012.

وتشمل الانتهاكات التي تتعرض لها عائلة “درويش”:

  • حرمان الأسرة من الراتب التقاعدي بقطعه عنها.
  • حرمان أبنائه من الحصول على بعثات ومنح دراسية بسبب عدم حصولهم على الموافقة الأمنية.
  • تهديد العائلة بالسجن بتهمة ارتكاب جرائم الكترونية في حال كتبوا في وسائل التواصل الاجتماعي عن الانتهاكات التي تعرّض لها “عبد السلام درويش” في سجن الرزين.
  • عرقلة العائلة في جميع الإجراءات القانونية والرسمية.
  • ويتوجب عليهم في كل مرة رفع الطلب إلى الجهات العليا من أجل تجديد الجواز والهوية.
  • توقيف المساعدة الحكومية عن الأطفال لاستكمال العلاج رغم حاجتهم لذلك.
  • سحب جنسيتهم أثناء سفرهم للعلاج.
  • منع الابنة من السفر.

هذا ونددت السيدة “درويش” كذلك بالتدابير الجائرة التي يواجهها أطفالها. ودعت الى محاسبة جميع المسؤولين والمتسببين في وقف علاجهم بالخارج.

ولكنها لم تتلقى أي مساعدة أو رد من السلطات ولم يتغير وضع أسرتها ومعاناتها اليومية إلى حد هذا اليوم. فهي لا تملك مورد رزق ولا تستطيع توفير احتياجات أبنائها الأساسية.

لقد مضى على اعتقال الناشط الإماراتي “عبد السلام درويش” رئيس مركز الإصلاح الأسري في محاكم دبي تسع سنوات. حيث كان قد تم اعتقاله يوم 24 يوليو 2012 وإدانته بالسجن مدة عشر سنوات. والمراقبة الإدارية ضمن ما يعرف بقضية ” الإمارات 94 ” بسبب توقيعه على عريضة الإصلاح في مارس 2011.

وكان درويش قد تعرّض للاعتقال من قبل عناصر بالزي المدني يقودهم الضابط “علي السيف” على إثر إيقاف سيارته في الطريق العام. وتم تفتيش سيارته ومنزله لأكثر من ساعتين ومصادرة أجهزة إلكترونية دون الاستظهار بأمر قضائي.

كما وسحبت السلطات الجنسية منه تعسفياً. وحرمته من الاطلاع على المرسوم ومن حق التظلم إداريا وقضائيا وحولته كما حوّلت عائلته إلى عديمي الجنسية.

حالة السيدة “عواطف درويش” وأسرتها ليست الوحيدة في دولة الإمارات. فالعديد من عائلات سجناء الرأي تستهدفهم السلطات ويعاقبون بسبب محاكمة ذويهم. ومعظمهم يواجه نفس الإجراءات التعسفية.

فقد حُرم البعض من الحق في تجديد وثائقهم الشخصية وهويتهم في حين جُرِّد آخرون من جنسيتهم الإماراتية ومن الخدمات الأساسية للدولة كالصحة والتعليم.

وعليه، دعا المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان السلطات الإماراتية إلى فتح تحقيق جدي ونزيه في الانتهاكات الخطيرة التي تتعرض لها عائلة المعتقل “عبد السلام درويش”.

هذا طالب المركز بمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات بكل صرامة. كما ودعاها إلى حماية أسر معتقلي الرأي ومنحهم جميع حقوقهم والكف عن مضايقتهم والتنكيل بهم كنوع من العقاب الجماعي في انتهاك صارخ للقانون الدولي.

قد يعجبك ايضا