أوروبيون لأجل القدس: شهيدان و20 جريحًا و108 معتقلين في القدس خلال نوفمبر

أظهرت معطيات جمعها “أوروبيون لأجل القدس” أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقترفت أكثر من 509 انتهاكات ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال شهر نوفمبر 2021، في القدس المحتلة.

وبحسب التقرير، فإن هذه الإنتهاكات تأتي ضمن السياسة الإسرائيلية التصعيدية لمحاولة فرض التهويد وتغيير هوية المدينة.

ورصد التقرير الشهري للانتهاكات الإسرائيلية في القدس أن قوات الاحتلال اقترفت (509) انتهاكات. موزعة على (14) نمطا من انتهاكات حقوق الإنسان. وغالبية هذه الانتهاكات مركبة. جاء في مقدمة هذه الانتهاكات، الاقتحامات والمداهمات بنسبة 29.9 % يليها الاعتقالات 21.2 %.

ووثق التقرير (42) حادث إطلاق نار واعتداء مباشر من قوات الاحتلال الإسرائيلي في أحياء القدس المحتلة. أسفرت عن استشهاد مواطنين، أحدهما طفل.

ففي 17 نوفمبر استشهد الطفل “عمر إبراهيم أبو عصب” (16 عاما) من العيسوية. وقد قتل برصاص مستوطن إسرائيلي في طريق الواد المؤدية للمسجد الأقصى، بدعوى محاولته تنفيذ عملية طعن.

وفي 21 نوفمبر، استشهد المواطن “فادي أبو شخيدم”، 42 عاماً من مخيم شعفاط في القدس المحتلة. قتل بعد إطلاق النار عليه من قوات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة باب السلسلة أحد أبواب المسجد الأقصى المُبارك. بعد تنفيذه عملية إطلاق نار أدت لمقتل مستوطن إسرائيلي وإصابة 3 آخرين، بينهم 2 من جنود الاحتلال.

كما أصيب 20 مواطنًا بالرصاص والعشرات بالاختناق فضلا عن الاعتداء والتنكيل بالعديد من المواطنين.

ووثق التقرير تنفيذ قوات الاحتلال (152) عملية اقتحام لبلدات وأحياء القدس. اعتقلت خلالها 108 مواطنين، بينهم 4 نساء، و6 أطفال على الأقل.

وخلال هذا الشهر صعدت قوات الاحتلال من عمليات التدمير الممنهجة ضد منازل المواطنين وممتلكاتهم. فقد رصد التقرير 31 عملية هدم وتوزيع إخطارات، أسفرت عن تدمير 11 منزلاً وبناية سكنية، وتدمير 13 منشأة. فضلا عن قرارات بإخلاء وهدم العديد من المباني الأخرى ما يضع عشرات العائلات في دائرة خطر التشرد.

كما رصد “أوروبيون لأجل القدس” 7 قرارات، تضمنت مصادرة أراضٍ فلسطينية. وإلزام مدارس الاحتلال على تنفيذ اقتحامات للمسجد الأقصى، والتخطيط لفتح الأقصى أمام المستوطنين في شهر رمضان. والتصديق على بناء حي استيطاني جديد وبناء كمركز شرطة جديد في القدس.

ولا يزال المسجد الأقصى في بؤرة الاستهداف الإسرائيلي، من خلال عمليات الاقتحام المتكررة من قوات الاحتلال والمستوطنين من جهة، وعمليات منع الترميم والعراقيل في وجه وصول المصلين المسلمين من جهة ثانية.

وخلال هذا الشهر، شارك3817 مستوطنًا في اقتحام المسجد الأقصى، الذي تكرر على مدار 22 يومًا بواقع فترتين في اليوم الواحد.

واستمرّت شرطة الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ سياسية الإبعاد عن المسجد الأقصى أو مدينة القدس، وخلال وأصدرت (11) قرارًا بالإبعاد، عن المسجد الأقصى أو بلدات وأحياء القدس.

كما واصل المستوطنون تنفيذ اعتداءات بحق المواطنين في القدس المحتلة. وخلال هذا الشهر وثق “أوروبيون لأجل القدس” (9) اعتداء نفذها المستوطنون، أدت لإصابة العديد من المواطنين وإلحاق أضرار بالعديد من المركبات والممتلكات.

وواصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاتها على الحريات العامة، وإعاقة عمل الطواقم الصحفية في القدس. ضمن وخلال هذا الشهر رصد التقرير 3 حالات تنتهك الحريات تمثلت في قمع تجمعين سلميين وفرض اٌقامة على محافظ القدس.

وخلص التقرير إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل سياسة التصعيد والعدوان في مدينة القدس، عبر سياسة الاعتقال والاقتحام وعمليات الهدم الواسعة واستخدام القوة المفرطة. هذا كله ضمن سياسة ممنهجة لفرض أمر واقع، يكرس تهويد المدينة، ويعيد تغيير طابعها الجغرافي والديمغرافي.

وحذرت أوروبيون لأجل القدس من التداعيات الخطيرة للسياسة الإسرائيلية التصعيدية في القدس. ودعت المنظمة المجتمع الدولي إلى تحرك سريع للضغط على إسرائيل، لوقف اعتداءاتها والتراجع عن تنفيذ خطط التهجير القسري.

وطالبت أوروبيون لأجل القدس بوضع حد للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

ووجه رسالة إلى دول الاتحاد الأوروبي للوقوف على مسؤولياتها وحمل دولة الاحتلال على احترام القانون الدولي والقرارات الأممية بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين.

ودعى إلى التوقف عن ممارسة إرهاب الدولة بحق المدنيين المقدسيين وتمكينهم من تأدية شعائرهم الدينية في المساجد والكنائس وكبح جماح قطعان المستوطنين ووقف عمليات السطو على الأهالي وممتلكاتهم.

قد يعجبك ايضا