أوروبيون لأجل القدس تدين تصريحات سفير أوكرانيا حول القدس المحتلة

أدانت مؤسسة أوروبيون لأجل القدس بشدة تصريحات السفير الأوكراني لدى إسرائيل، اعتراف بلاده بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وأكد السفير “يفغن كورنيشوك”، أن ادارة بلاده تتجه لنقل سفارتها إلى القدس قريباً.

وادعى “كورنيشوك” أنه: “ليس هناك من وزير أجنبي أو سفير يمكنه تسمية القدس أي شيء إلّا عاصمة إسرائيل”. ورجح أن تفتتح بلاده فرعًا جديدًا لسفارتها في المدينة خلال أشهر.

جائت هذه التصريحات خلال حفل أقامه أحد الوزراء الإسرائيليين بمناسبة مرور ثلاثين عاماً على العلاقات بين أوكرانيا وإسرائيل.

وأشارت المؤسسة إلى أن موقف السفير يتعارض مع الموقف المعلن لأوكرانيا حتى الآن. ويعارض أيضاً آراء عموم الاتحاد الأوروبي من مدينة القدس. ولذلك يتطلب الأمر اتخاذ موقف سريع لتصحيح الأمر واتخاذ إجراء مناسب إزاء الدبلوماسي الذي أطلقها.

ومن المؤسف أن تصريح السفير الأوكراني يأتي في وقت صعدت فيه إسرائيل من عملياتها لتغيير الواقع الديمغرافي. حيث تقوم بدفن الهوية العربية الإسلامية للمدينة في أوسع عملية تطهير عرقي.

حيث استخدمت السلطات الاسرائيلية سياسات ترقى إلى الفصل العنصري من خلال عمليات هدم ومصادرة منازل الفلسطينيين. وتقوب بتمليكها لجمعيات استيطانية.

وإذ استهجنت أوروبيون لأجل القدس هذا الموقف. فقد دعت حكومة أوكرانيا إلى إعلان موقف واضح يسحب هذه التصريحات. واصفةَ اياها بتشكيل انتهاكا فجًا لوضع القدس القانوني كجزء من أرض فلسطين المحتلة وفق القانون الدولي. واسندت في وصفها إلى قرارات الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية. وذكرت اعتراف واقرار الاغلبية الساحقة لدول العالم. حيث صوتت 154 دولة على الاعتراف بدولة فلسطين على الأرض المحتلة عام 67 والتي تشمل القدس.

وأشارت أوروبيون لأجل القدس أن المجتمع الدولي يؤكد أن القدس أرضا محتلة. وأنه من غير المفترض إقامة سفارات في المدينة طالما لم يتم البت في وضعها عبر التفاوض بين الجانبين المعنيين.

وفي هذا الصدد ذكرت أوروبيون من أجل القدس بأن مجلس الأمن الدولي قد صوت في 18 ديسمبر/كانون الأول 2017 على رفض إعلان الرئيس الأميركي السابق “دونالد ترامب” الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. فنال موافقة جميع الدول الأعضاء في المجلس، باستثناء الولايات المتحدة التي استخدمت الفيتو ضده.

وسبق أن صدر عن مجلس الأمن (12) قراراً تؤكد أن القدس أرض محتلة من سلطات الاحتلال الاسرائيلي. تنص (8) منها على عدم قانونية جميع الاجراءات أو التغييرات في الوضع القانوني للمدينة وضرورة سحب القوات الإسرائيلية منها. والأربعة الأخريات تطالب إسرائيل بالانسحاب من الأرض المحتلة عام 1967 بما فيها القدس، كان أولها قرار مجلس الأمن رقم 242.

وحذرت أوروبيون لأجل القدس، أن أي تغيير في الموقف الأوكراني من شأنه أن يشجع إسرائيل كي تمضي في فرض سيطرتها الكاملة على المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة المحتلة. ويدعم موقفها سياسة الاحتلال القائمة على التهويد والتهجير وضم الأراضي، وهو ما سيزيد من المعاناة اليومية للمقدسيين.

قد يعجبك ايضا