أكثر من 100 برلماني أوروبي يوقعون بياناً لدعم السعوديات المدافعات عن حقوق الإنسان

وقَّع أكثر من 100 برلماني على بيان مشترك لزيادة الوعي بالاضطهاد للسعوديات المدافعات عن حقوق الإنسان في السعودية.

حدث ذلك احتفالاً باليوم العالمي للمدافعات عن حقوق الإنسان في 29 نوفمبر.

وبالرغم من إطلاق سراح جميع الناشطات اللائي اعتقلن خلال حملة القمع في عام 2018، إلا أن إطلاق سراحهن جاء مشروطًا. ولا يمكن اعتبارهنَّ أحراراً حتى الآن.

حيث لا زلن يخضعن لقيود صارمة، بما في ذلك حظر السفر والعمل وحظر وسائل التواصل الاجتماعي. وجميعهن معرَّضات لخطر إعادة الاعتقال إذا لم يمتثلن لهذه الشروط. كذلك، انتقد البيانُ استمرارَ القيود المفروضة على السعوديات المدافعات عن حقوق الإنسان. ودعا إلى وضع حد لاضطهادهن المستمر.

المدافعات البارزات مثل: “لجين الهذلول” و”سمر بدوي” و”نسيمة السادة”. هؤلاء كنَّ من بين المفرَج عنهن في وقت سابق من هذا العام. تم سجنهن بسبب نشاطهن السِّلْمي في حملتهن من أجل حقوق المرأة. وتعرضن لحملات تشهير، قادتها وسائلُ إعلام سعودية، استهدفتهن باتهامات لا أساس لها من الصحةـ مثل الخيانة والتجسس.

وتمت محاكمتهن وإدانتهن بموجب قانون مكافحة الإرهاب القمعي. وفي السجن عوملن معاملةً سيئةً، وتعرض بعضهن للتعذيب الوحشي والتحرش الجنسي.

بعد البيان المشترك الذي أصدره 160 سياسيًّا أوروبيًّا في اليوم العالمي للمرأة، 8 مارس 2021، تم الإفراج المشروط. فقد أُفرج عن معظم المدافعات عن حقوق الإنسان في النصف الأول من عام 2021، لكن جميعهن خضعن لقيود مشددة.

على سبيل المثال، تواجه لجين الهذلول ثلاث سنوات من المراقبة بالإضافة إلى حظر السفر لمدة خمس سنوات.

كما اضطرت بعض الناشطات إلى التوقيع على تعهدات بعدم الكشف عن تفاصيل احتجازهن. كما أن العديد من أفراد عائلاتهن يخضعون أيضاً لحظر السفر، كشكل من أشكال العقاب الجماعي والمضايقات العامة.

كذلك وبرغم الإفراج عن “نسيمة السادة” و”سمر بدوي” في يونيو 2021، إلا أن الإفراج كذلك جاء مشروطًا. ويخضع للعديد من القيود.

لذلك، وفي هذا البيان، فقد طالب البرلمانيين بوضع حدٍّ لهذه الاضطهادات الممنهجة ورفع القيود عن المدافعات عن حقوق الإنسان بمجرد إطلاق سراحهن.

كما جددت القسط دعوتها للسلطات السعودية مرة أخرى إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع النساء المستهدفات بسبب نشاطهن الحقوقي، وإسقاط جميع التهم الموجهة إليهن، وتعويضهن بشكل مناسب.

علاوة على ذلك، طالبت القسط بمنح المدافعات عن حقوق الإنسان المُفرج عنهن حقهن في كامل حرية التنقل. ودعت إلى إلغاء حظر سفرهن أو أيّ من أفراد عائلاتهن.

كما أكدت المنظمة الحقوقية على أن يكن المدافعات المفرج عنهن قادرات على القيام بعملهن المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من تتبع وانتقام السلطات.

هذه المطالب تم دعمها من قِبل أكثر من 100 عضو في البرلمانات الأوروبية، وتحديداً: 49 عضوًا من البرلمان الأيرلندي، و38 عضوًا من البوندستاغ الألماني، و15 عضوًا من البرلمان البريطاني و12 عضوًا من البرلمان الأوروبي.

شكرت القسط جميع البرلمانيين الموقِّعين على تضامنهم مع المدافعات عن حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية وعائلاتهن.

قد يعجبك ايضا